أحمد بن إبراهيم الغرناطي
84
صلة الصلة
المفاخر سعيد بن الحسن بن محمد بن سعيد الماموني ، وأبو الفضل الغزوني ، وأبو الطاهر بن عوف ، وأحمد بن طارق بن سنان القرشي ، وفاطمة ابنة سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري ، وأبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن الفتوح المكناسي ، في آخرين شارك فيهم أباه ، ورحل فحج ، وأقام ببغداد نحوا من ثلاثة أعوام يقرأ ويتفقه على بعض مشايخها ، وكان متقدما في صنعة التوثيق عارفا بها ، محققا فيها ، مبرزا ورعا ، فاضلا مشاركا في فنون من العلم من أصول الفقه وعلم الكلام وغير ذلك ، عارفا بتفسير الكتاب العزيز ، حسن التهدي في ذلك ، روى عنه جماعة من كبار أصحابنا ، وحدثنا عنه ابنه الفقيه الخطيب الورع أبو محمد عبد العظيم رحمه اللّه وتوفي في سابع محرم عام ثلاثة وستمائة . 233 - عبد اللّه بن محمد بن حسين العبدري الخطيب المقرئ « 1 » من أهل غرناطة ، يكنى أبا محمد ، وعرف بالكواب ، أخذ القراءات عن الحاج أبي الحسن بن كوثر ، وأبي خالد بن رفاعة ، وأبي عبد اللّه بن عروس ، ورحل إلى بياسة فأخذ بها القراءات أيضا عن أبي بكر بن حسنون ، وأخذ مع هؤلاء عن أبي جعفر بن حكم ، وأبي محمد عبد المنعم بن عبد الرحيم ، وأبي الحسن الصدقي الفاسي ، وسمع عليه كثيرا من كتاب سيبويه تفقها ، وأجاز له كتابة القاضي أبو بكر بن أبي جمرة في آخرين ، وكان رحمه اللّه أتقن أهل زمانه في تجويد الكتاب العزيز وأبرعهم في ذلك وأنفعهم لمتعلم رحمه اللّه ونفعه ، نفع اللّه به كل من قرأ عليه ، وترك بعده جلة يرجع إليهم في ذلك ، ويعتمد على ما عندهم ، وكان مع ذلك نبيل الأغراض في تعليل ما يحتاج إليه في علمه ، ذاكرا لاختيارات المقرئين ، يرجع ويعلل ويختار ويرد موفقا في ذلك ، صابرا على التعليم ، دائبا عليه نهاره وليله ، ذاكرا لخلاف السبعة دائبا نهاره وليله عليه ، رحل الناس إليه خاصتهم وعامتهم من كل مكان ، وملأ بلده تجويدا وإتقانا ، وكان مع هذا فاضلا ورعا جليلا ، خطب بجامع غرناطة وأم به مدة طويلة إلى حين وفاته في سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ، روى عنه من أهل بلده وغيرهم ، منهم ابن أبي الأحوص ، وأبو عبد اللّه بن إبراهيم المقرئ وغيرهما . 234 - عبد اللّه بن محمد الجذامي الشاطبي الحافظ « 2 » يكنى أبا محمد ، كان من حفاظ الفقه ومدرسيه بإشبيلية ، أخذ عنه الأستاذ النحوي أبو
--> ( 1 ) ترجمته في التكملة رقم 2116 ، الإحاطة 3 / 399 ( 400 ) . ( 2 ) ترجمته في التكملة رقم 2103 .